أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

117

كتاب الأموال

قال : وقال أبو يوسف : يضاعف عليه العشر « 1 » . قال أبو عبيد : وكذلك كان إسماعيل بن إبراهيم - ولم اسمعه منه - يحدثه عن خالد الحذّاء ، وإسماعيل بن أبي مسلم ، ورجل ثالث - ذكره - أنهم كانوا يتخذون من الذمي بأرض البصرة العشر مضاعفا . قال أبو عبيد : وكان سفيان بن سعيد يقول : عليه العشر على حاله ، أظن ذلك ظنا . وكان محمد بن الحسن يقول مثل قول سفيان « 2 » . فأما مالك بن أنس فكان يقول غير ذلك كله . [ اسقاط الصدقة في أموال أهل الذمة ] 247 - حدثني عنه يحيى بن بكير أنه قال : لا شيء عليه فيها ، لأن الصدقة إنما هي على المسلمين زكاة لأموالهم ، وطهرة لهم ولا صدقة على المشركين في أرضيهم ولا مواشيهم « 3 » إنما الجزية على رؤوسهم ، صغارا لهم « 4 » . وفي أموالهم إذا مروا بها في تجاراتهم .

--> ( 1 ) أظن أن أبا يوسف إنما قال هذا قياسا على ما فعله عمر رضى اللّه عنه مع نصارى تغلب وهو قياس مع الفارق فإن نصارى تغلب وهم عرب لما أنفوا من الجزية وبقوا على نصرانيتهم استحقوا التغليظ عليهم فضاعف عمر عليهم العشر تأديبا لهم ولعل ذلك أن يحملهم على الدخول في الإسلام . ( 2 ) ولعل هذا أقرب المذاهب إلى الصواب أن يظل العشر على حاله مهما اختلفت صفة المالكين للأرض . ( 3 ) فمالك رحمه اللّه نظر إلى أن شرط وجوب الزكاة الإسلام فإذا اشترى أرض العشر ذمي لم يجب عليه شيء من زكاة ولا خراج أما الزكاة فلأنه ليس من أهلها وأما الخراج فإنها ليست بأرض خراج . ( 4 ) بل الواقع أنها تؤخذ منهم في مقابل حمايتهم والدفاع عنهم وترك الحرية الدينية لهم يمارسون شعائرهم .